ما زال الجير العادي موجوداً في السوق اليوم ولكنه بالتأكيد أصبح مهدداً بالانقراض خاصة وأن حجم مبيعات السيارات المزودة بجير يدوي لا يتجاوز 5% من مبيعات السيارات على مستوى العالم، وقد أوضحنا في خبر سابق وجهة نظر الصانع الألماني بي ام دبليو في مستقبل السيارات المزودة بجير يدوي.
ى الرغم من هذا فإن الجير العادي ما زال يمتلك قاعدة من المعجبين الأوفياء، الذين يطرحون عدة أسباب ليبرروا تعلقهم بهذا النوع من التروس، فإلى أي درجة تعتبر هذه الأسباب مقنعة، وهل هناك ما يبرر بالفعل استمرار شركات السيارات في توفير الجير اليدوي في سياراتها؟
أكثر على وظيفة صندوق التروس في السيارة ..
لا يمكن وصل المحرك مباشرة بعجلات السيارة، وذلك لأن المحركات تدور بسرعة أكبر بكثير من العجلات ، فعلى سبيل المثال تعمل محركات البنزين عادة بسرعة دوران تتراوح بين 600 و 6,500 دورة في الدقيقة ، بينما تدور عجلات السيارة عادة بسرعة ننراوح بين صفر و 1,500 دورة في الدقيقة.
ومن خلال تروس نقل الحركة يتم تخفيض السرعة الناتجة عن المحرك بنسبة معينة لتوافق سرعة دوران العجلات ، وبالطبع فلا يمكنك عزيزي القارئ اعتماد نسبة واحدة (ترس واحد) طوال الوقت، ما يجعلك بحاجة إلى عدد من التروس بنسب مختلفة لتتلاءم مع الوضع السرعة التي تسير بها السيارة ، وهنا يأتي دور السائق في السيارات المزودة بصندوق تروس (جير) يدوي، حيث تقع المسؤولية على السائق ليختار الترس المناسب ويمنح السيارة النسبة المطلوبة (الترس المناسب) بين سرعة المحرك وسرعة العجلات.
أما الجير الأوتوماتيكي فيشتمل على ما يُعرف بـ"محوّل العزم" ، الذي يصل بشكل دائم بين المحرك وصندوق التروس ، فبينما يعتمد الجير اليدوي على القابض (كلتش) للوصل بين التروس والمحرك ، يصنع "محول العزم" وصلة غير مباشرة بينهما من خلال سائل خاص ، بحيث يعمل دوران المحرك على تحريك هذا السائل الهيدروليكي الشبيه بالزيت باستمرار، تنتقل حركة هذا السائل إلى صندوق التروس فالعجلات مختارة الترس المناسب دون تدخل السائق.
وعلى الرغم من أن عشاق السيارات يستمتعون في إظهار إتقانهم لفن تغيير التروس ، إلا أن عملية الضغط على القابض (كلتش) واختيار الجير ومن ثم إطلاق القابض قد تكون عملية مزعجة للبعض ، خاصة لسائقي الحافلات وسيارات الأجرة لذلك يفضل كثيرون الجير الأوتوماتيكي.